منوعات

أنا متجوز بقالي 3 شهور، اتجوزت بنت صغيرة

أنا متجوز بقالي 3 شهور، اتجوزت بنت صغيرة ومكنتش متجوزة قبل كدة، مع العلم إني مطلق وعندي 3 ولاد. قولت أفتح صفحة جديدة وعملت فرح كبير عشان أثبت لنفسي وللناس إني لسه قادر أبدأ من جديد. أول شهر عدى زي الفل، الانبهار بالجديد كان مغطي على كل حاجة، بس بعد كدة.. السكرة راحت وجت الفكرة.
بقيت مش طايقها، بقيت بقارنها بـ “إلهام” طليقتي وأم ولادي في كل نفس بتتنفسه. بحط راسي على المخدة بتخيل إلهام جنبي، وبتمشى في الأوضة رغم إن كل حاجة جديدة، بس بحس إني “غريب”؛

واخد على ريحة إلهام، على طريقتها، على تفاصيلها اللي كانت حافظاها عني من غير ما أتكلم.
أنا مفتقدها جداً ونفسي أعيط.. قارنت بينها وبين مراتي الجديدة ولقيت فرق السما من الأرض. إلهام سابت في حياتي فراغ مفيش حد ملاه، ومراتي دي رغم إنها هادية وجميلة وبتحاول ترضيني، بس مش “باينة” قدامي خالص، كأنها خيال باهت لصورة إلهام الأصلية.
نفسي أسيب كل حاجة وأهرب، حسيت إني غلطت غلطة عمري لما اتجوزت. بقيت أعامل مراتي من طرف مناخيري وبضحك بالعافية، ومفيش أي طعم للجوازة

دي.. أنا ضيعت أم ولادي من إيدي، نفسي أصرخ وأمشي مأرجعش البيت، تسرعت يا ربي.
“أنا مستعد أرجعلك يا إلهام..”
الكلمة دي كانت بتتردد في عقلي وأنا قاعد في الصالة في الضلمة، بصيت للساعة كانت ٣ الفجر. قفلت الموبايل وحطيته على الترابيزة قدامي، ونظراتي تاهت في العفش الجديد اللي ريحته لسه “خشب” ومفيش فيه أي روح.
فجأة، الباب اتفتح بالراحة، وطلت “نسمة” بوشها الهادي، كانت لسه صاحية وشايلة في إيدها كوباية مياه. بصت لي بقلق وقالت بصوت واطي:
— “إيه اللي مقعدك في الضلمة يا حبيبي؟ أنت كويس؟”
الكلمة نزلت على ودني زي الصاعقة.

“حبيبي؟” الكلمة دي كانت بتطلع من “إلهام” بطعم تاني، طعم العشرة، طعم التعب اللي شقناه سوا. رديت عليها بحدة من غير ما أبصلها:
— “مفيش.. شوية صداع، ادخلي نامي أنتِ.”
نسمة وقفت مكانها، مكسورة الخاطر، وحسيت بنظراتها وهي بتحاول تفهم أنا اتغيرت ليه. دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها بهدوء، وأنا رجعت تاني لدوامة أفكاري.. أنا مرعوب حد غيري ياخد إلهام، مستعد أطلق “نسمة” دي حالاً وأرجع لإلهام وولادي، مش

قادر أعيش ساعة من غيرها.
تاني يوم الصبح، نزلت من البيت من غير ما أفطر. روحت وقفت بالعربية بعيد عن بيت إلهام، وشفتها وهي نازلة تودي العيال المدرسة. كانت ماسكة إيد الصغير، وبتضحك معاه وهي بتعدله الشنطة. شكلها كان تعبان، باين على وشها السهر، بس كانت “هي”.. الأمان اللي ضيعته بإيدي.
طلعت الموبايل وطلبت رقمها.. قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسس إنه هيقف. رنت مرة.. اتنين.. وفي المرة التالتة فتحت السكة.
المحبوسة، لحد ما هي قطعت الصمت وصوتها كان مخنوق:
— “أيوة يا حسن.. خير؟ في حاجة حصلت؟”
بلعت ريقي بصعوبة وقلت بصوت واطي:

— “لا يا إلهام.. مفيش حاجة.. أنا بس.. كنت واقف بعيد وشفتك وأنتِ بتودي العيال، قولت أتصل أطمن عليكي وعلى أحوالهم.”
ردت بسرعة وبنبرة فيها هجوم عشان تداري وجعها:
— “تطمن علينا؟ والعيال؟ ما العيال معاك طول الويك إند يا حسن ولسه راجعين لي امبارح، لحقوا يوحشوك؟ ولا ضميرك اللي صحي فجأة؟”

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى